المتاحف والمعارض الفنية: 5 أمثلة عن أفضل برامج للمشاركة الرقمية

المتاحف والمعارض الفنية: 5 أمثلة عن أفضل برامج للمشاركة الرقمية

فور بدء الدول والمدن في إعلان الحجر الصحي، بدأت المعارض الفنية في جميع أنحاء العالم في البحث عن طرق لإبقاء أبوابها مفتوحة للناس. وإلى جانب الفنانين والمتاحف، لجأت المعارض الفنية إلى التكنولوجيا للتوصل إلى طريقة تسمح للزوار بالاستمتاع بالفن افتراضيًا. فاستخدمت مواقع التواصل الاجتماعي كطريقة إبداعية لمشاركة مجموعاتها والترويج لبرامجها والتفاعل مع جماهيرها. وقد سمحت مواقع التواصل الاجتماعي للمتاحف والمعارض الفنية بتقديم العديد من الخدمات لزوارها، مما يثبت أنه لا يزال بإمكانها جذب مجموعة كبيرة من الناس، حتى أثناء الإغلاق العام. وقد شهد القطاع منذ ذلك الحين ظهور بعض الأفكار والأنشطة الرائعة.

إليك 5 أمثلة عن أفضل البرامج التي اعتمدتها المتاحف والمعارض الفنية خلال كوفيد-19:

1- تشجيع الجمهور على إعادة صنع الأعمال الفنية:

أدّت مواقع التواصل الاجتماعي دورًا رئيسًا في الحفاظ على استمرارية المتاحف والمعارض الفنية خلال الجائحة. ففي الواقع، بدأت بعض أشهر المعارض الفنية والمتاحف في جميع أنحاء العالم بالتفاعل مع جماهيرها على مواقع التواصل الاجتماعي من خلال نشر التحديات على تويتر وفيسبوك وإنستغرام، حيث تطلب منهم إعادة صنع أعمال فنية مشهورة. ويشكّل متحف جيتي ومتحف ريكز مِثالَين على المتاحف التي طلبت من الناس في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بها إعادة صنع الأعمال الفنية المفضلة لديهم باستخدام بعض الأغراض التي يمكنهم العثور عليها في منازلهم. وقد شجعت بعض المتاحف أيضًا، مثل متحف الفنون في اليابان ومعرض لندن الوطني في المملكة المتحدة، الناس على استخدام أداة جديدة صنعها موقع فنون وثقافة جوجل لإعادة صنع ومشاركة لوحات معينة من خلال تطبيق أنماط الرسم المميزة لدى الفنّانين على صورهم الخاصة.

2- الواقع المعزز:

إنّ الواقع المعزّز موجود منذ بعض الوقت. غير أنّه أدّى انتشار فيروس كوفيد-19، الذي أجبر الجميع على البقاء في المنزل على مدار العامين الماضيين، إلى تسريع اعتماد وتنفيذ هذه التكنولوجيا من قبل المتاحف والمعارض الفنية. فاليوم، تستخدم العديد من المعارض الفنية والمتاحف، مثل مركز الفن المعاصر في سياتل ومتحف تراث سلتيك في سالزبورغ ومتحف كليفلاند للفنون، الواقع المعزز لخلق تجربة فريدة للناس. وأثبتت هذه التكنولوجيا أنها تزيد من اهتمام الناس بالأعمال الفنية القيمة من خلال إعادة هذه الأعمال الفنية إلى الحياة وضمان قدرة الوصول إليها للأشخاص الذين لا يستطيعون زيارتها شخصيًا. وقد سمح ذلك أيضًا للأعمال الفنية المخزّنة في غرف التخزين برؤية النور، حتى ولو كان ذلك رقميًا.

3- الجولات الافتراضية:

توفّر الجولات الافتراضية محاكاة ثلاثية الأبعاد أو محاكاة من جميع الزوايا للمتحف أو المعرض الفني. وعادة ما تكون هذه الجولات عبارة عن سلسلة أو مجموعة من الصور البانورامية التي تعزز بشكل مصطنع تجربة الأشخاص السياحية. كما أنّها تسمح للناس بالدخول إلى المتحف أو المعرض الفني والتنقل فيه باستخدام أيّ جهاز بحوزتهم، ممّا يمنحهم القدرة على تفقّد الأعمال الفنية والتحف المتاحة من أيّ مكان حول العالم. ويمكن أن تشتمل الصور التي تقدمها المتاحف والمعارض الفنية أيضًا على الموسيقى أو السرد، مما يجعلها أداة تسويقية وتفاعليّة جيدة للمستقبل. ويمكن أن تصبح أيضًا عاملاً حاسمًا في قرار الأشخاص بزيارة المتحف أو المعرض الفني شخصيًا. وعلى سبيل المثال، يستخدم متحف فان جوخ في أمستردام هذه الاستراتيجية للسماح للناس بالتواصل أكثر مع الأعمال الفنية. ويُعتبر المتحف الوطني للفن الحديث والمعاصر في كوريا الجنوبية ومتحف اللوفر مِثالَين آخرين على المتاحف والمعارض الفنية التي تستفيد من فرصة استخدام الجولات الافتراضية.

4- البث المباشر:

عبر استخدام الفيديوهات المباشرة وتحميلها على يوتيوب وفيسبوك، تمكنت المتاحف والمعارض الفنية من زيادة أنشطتها الافتراضية خلال كوفيد-19. ففي الواقع، نظّمت العديد من هذه المتاحف والمعارض الفنية أحداثًا افتراضية وتعليمية وشاركتها مع متابعيها وجماهيرها الجدد على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد أُجريت العديد من المقابلات مع شخصيات فنية شهيرة وتمّ نشرها عبر الإنترنت. بالإضافة إلى ذلك، تمّ نشر مقاطع فيديو تثقيفيّة مختلفة توثق التجارب والجولات داخل المتاحف والمعارض الفنية. فعلى سبيل المثال، لجأ متحف بالس (Palace Museum) في بكين إلى البث المباشر للبقاء على اتصال مع جمهوره ولإتاحة الوصول عن بُعد إلى الأعمال الفنية والتحف. وفي هذه الفيديوهات، سرد اثنان من المرشدين السياحيين قصصًا عن الموقع، ما سلّط الضوء على الثقافة الصينية وجذب ملايين المشاهدات من جميع أنحاء البلاد. ومن ناحية أخرى، اختار العديد من الفنانين الانخراط والتفاعل مع جمهورهم بطريقة مختلفة، حيث قرّر بعضهم تصوير مقاطع فيديو مباشرة نظّموا فيها جلسات لصنع تحف فنّية للسماح لجمهورهم بالمشاركة بشكل أكبر.

5- معارض على طريقة الـ”درايف إن”:

بعد انتشار كوفيد-19، توجّب على المتاحف والمعارض الفنية التوصل إلى حلول مبتكرة وإبداعيّة لتخطّي تحدّيات التباعد الاجتماعي والحجر الصحي. ولذلك، حاول البعض منها التجربة في ما يمكن أن تقدّمه المعارض على طريقة الـ”درايف إن” للأشخاص الذين يبحثون عن الترفيه. وتسمح هذه المعارض للزوار باختبار الفن والاستمتاع به من داخل سياراتهم الخاصّة. وعلى سبيل المثال، أعلن معرض فان جوخ الانغماسي في كندا في العام 2020 أنّه سينظّم أوّل معرض فني على طريقة الـ”درايف إن” في العالم. وقد حظي زوار المعرض بفرصة مشاهدة إسقاطات ضوئية بحجم الغرفة لأعمال فان جوخ الفنية الشهيرة من سياراتهم.

بداية حقبة جديدة؟

بسبب التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي والحلول المبتكرة التي توصّل إليها الناس للبقاء على اتصال خلال كوفيد-19، أصبحت الاحتمالات أمام المعارض اليوم متنوعة أكثر. وفي الواقع، ابتكرت المتاحف والمعارض الفنية أفكارًا جديدة لخلق المزيد من الترفيه والمشاركة وجذب المزيد من الجماهير من خلال إنشاء هاشتاج وتحدّيات مرحة وفنّيّة على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة. وقد شكّلت هذه المؤسسات مصدر تسلية كبير لمتابعيها وزوّدتهم بمعلومات تعليمية كثيرة عن العديد من قطعها الفنية، ممّا زاد من الزيارات على مواقعها. ولكن يبقى السؤال الأهم، هل نحن ندخل في حقبة جديدة تتمثّل في اختبار الفن من خلال مواقع التواصل الاجتماعي والبرامج المنظمة رقميًا؟

اتبع استوديو Noëlla Aoun Design Studio أو قم بزيارة موقعنا على الإنترنت لمزيد من مقالات التصميم الحضري والعمارة والتصميم الداخلي وتصميم المناظر الطبيعية والبيئة والعقارات والتنمية المستدامة.

Share post:

Leave A Comment

Your email is safe with us.

5 × ثلاثة =